للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقلت. لا: قال: فاصبر حتى تأخذ كراك وتشتري، قال: فلما فرغنا أخذنا الدراهم واشترينا وأكلنا وطعمنا ثم خرجنا، فأصابنا في الطريق الجوع فأتينا قربة من قرى حمص فإذا ساقية ماء فتوضأ للصلاة وصف قدميه وإذا إلى جانبنا دار فيها غرفة فبصر بنا صاحب الغرفة حين نزلنا ولم نطعم، فبعث إلينا بجفنة فيها ثريد وخبز عراق فوضعت بين أيدينا، فانفتل من الصلاة فقال:

من بعث؟ فقلت صاحب المنزل، قال: ما اسمه؟ قلت فلان بن فلان، فأكل وأكلت، ثم أتينا عمق أنطاكية وقد حضر الحصاد فحصدنا بنحو ثمانين درهما فقلت: آخذ نصف هذه وأرجع ما بي قوة على صحبته فقلت: إني أريد الرجوع إلى بيت المقدس، قال: ما أنت لي مصاحبا؟ فدخل أنطاكية واشترى ملاءتين من تلك الدراهم فقال: إذا أتيت قرية كذا وكذا التي أطعمنا فيها فسل عن فلان بن فلان وادفع إليه الملاءتين، ودفع إلي بقية الدراهم، وبقي ليس معه شيء، فدفعت الملاءتين إلى الرجل فقال: من بعث بها؟ قلت إبراهيم بن أدهم، فقال: ومن إبراهيم بن الأدهم؟ فأخبرته أنه كان أحد الرجلين اللذين بعث إليهما بالطعام، فأخذهما ومضيت إلى بيت المقدس فأقمت حينا فرجعت وسألت عن الرجل فقيل لي: مات وكفن في الملاءتين.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد ابن فضيل العكي حدثني أبي قال رأيت إبراهيم بن أدهم إذا حصد يحصد ويستعين معه الضعفاء فيسبقهم في أمانة - يعني الموضع - فيحصده ثم يشير إلى أصحابه أن اجلسوا، ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يرجع إلى ما في أيديهم فيحصده دونهم وهم جلوس ثم يصلي ركعتين ثم يرجع إلى أمانه فيحصده.

<<  <  ج: ص:  >  >>