للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا ينام حتى يطحن بلا كراء، ثم أتى أصحابه.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن يزيد المستملي ثنا علي بن بكار قال: كان الحصاد أحب إلى إبراهيم من اللقاط، وكان سليمان الخواص لا يرى باللقاط بأسا ويلقط، وكانت أسنانهما قريبة، وكان إبراهيم أفقه، وكان من العرب من بني عجل كريم الحسب، وكان إذا عمل ارتجز وقال: -

اتخذ الله صاحبا … ودع الناس جانبا

وكان يلبس في الشتاء فروا ليس تحته قميص، ولم يكن يلبس خفين ولا عمامة، وفي الصيف شقتين بأربعة دراهم يتزر بواحدة ويرتدي بأخرى، ويصوم في السفر والحضر، ولا ينام الليل، وكان يتفكر، فإذا فرغ من الحصاد أرسل بعض أصحابه فحاسب صاحب الزرع ويجئ بالدراهم لا يمسها بيده فيقول لأصحابه:

اذهبوا كلوا بها شهواتكم، فإن لم يكن حصاد أجر نفسه في حفظ البساتين والمزارع، وكان يجلس فيطحن بيد واحدة مدي قمح، قال إبراهيم - يعني قفيزين.

• حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يزيد ثنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن حمدان النيسابوري ح. وحدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا:

ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن: ثنا محمد بن يزيد ثنا خلف بن تميم قال قلت لإبراهيم بن أدهم: مذ كم نزلت بالشام؟ قال منذ أربع وعشرين سنة، ما نزلتها لجهاد ولا لرباط، فقلت: لأي شيء نزلتها؟ قال: لأشبع من خبز حلال.

<<  <  ج: ص:  >  >>