شيئا من العنب. قال فأتني برمان، فأتاه برمان فإذا هو حامض، فقال: من هذا تأكل؟ قال: لا آكل من هذا ولا من غيره، ولكن رأيته أحمر حسنا فظننت أنه حلو، فقال: لو كنت إبراهيم بن أدهم ما عدا، قال: فلما علم أنهم عرفوه هرب منهم وترك كراه.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد ابن فضيل العكي قال سمعت أبي يقول: كان إبراهيم يحصد وينظر فنظر، بستانا بعسقلان لنصراني فيه أصناف الشجر، فقالت امرأة النصراني: يا هذا استوص بهذا الرجل خيرا فإني أظنه الصالح الذي يذكرونه، فقال زوجها:
وكيف عرفتيه؟ قالت: أحمل إليه الغداء فأدرك عنده العشاء، وأحمل إليه العشاء فأدرك عنده الغداء. قال أبي: وكان يتقبل بالزرع قبالة.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن فضيل قال سمعت أبي يقول: صعدت مع إبراهيم بن أدهم حائط عكة فركب الحائط بين الشرفتين كما يركب الرجل دابته، ثم قال لي: ارقد شبيها بالمنتهر، فرقدت فلم يجئني النوم، ثم لم أزل أزحف لأسمع من فيه شيئا فلم أسمع إلا رن جوفه، كان يدوي كدوي النحل، وكان لا يحرس ليلة الجمعة، قلت: مالك لا تحرس ليلة الجمعة؟ قال: إن الناس يرغبون في فضل ليلة الجمعة فيحرسون أنفسهم، فإذا حرسوا أنفسهم نمنا، وإذا ناموا حرسناهم.