للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا أبا سليمان أما الأداة فقد أحكمناها، فقال داود فأي شيء بقي؟ قال بقي العمل به، قال: فنازعتني نفسي إلى العزلة والوحدة فقلت لها حتى تجلسي معهم فلا تجيبي في مسألة، قال: فكان يجالسهم سنة قبل أن يعتزل، قال: فكانت المسألة تجيبى وأنا أشد شهوة للجواب فيها من العطشان إلى الماء فلا أجيب فيها، قال فاعتزلتهم بعد.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد. قال: كان داود شديد الانقباض يعالج نفسه بالصمت، وكان قبل ذلك كثير الكلام، وكانت معالجته نفسه في ترك الكلام، فأخرجته تلك المعالجة إلى التفكر، فبالتفكر ملك نفسه، ولقد جئته يوما في وقت الصلاة فانتظرته حتى خرج فمشيت معه والمسجد منه قريب، فسلك به غير طريقه، فقلت: أين تريد؟ فسلك بى سكسكا خالية حتى خرج على المسجد، فقلت: الطريق ثمة أقرب عليك، فقال: يا سعيد فر من الناس فرارك من السبع، إنه ما خالط الناس أحد إلا نسي العهد.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن يزيد عن لوين قال:

أراد داود الطائي أن يجرب نفسه هل تقوى على العزلة؟ فقعد في مجلس أبي حنيفة سنة فلم يتكلم فاعتزل الناس.

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو أسامة. قال: جئت أنا وابن عيينة داود الطائي فقال:

جئتمانى مرة فلا تعودا إلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>