مرات، ثم قال في الرابعة: ويحك صم الدنيا واجعل الفطر موتك، واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم.
• حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الفضيل بن عبد الوهاب قال: حدثتني أختي - وكانت أكبر من محمد - حدثني محمد بن الحسن قالت: أتيت داود الطائي لأسلم عليه فأذن لي فقعدت على باب الحجرة فقلت: أنت وحدك هاهنا رحمك الله؟ قال: رحمك الله وهل الأنس اليوم إلا في الوحدة والانفراد؟ ما يتجمل لك أو متجمل له ففي أي ذلك خير؟.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عبد المجيد التميمي ثنا عبد الله بن إدريس. قال: قلت لداود الطائي:
أوصني، قال: أقلل معرفة الناس، قلت: زدني، قال: ارض باليسير من الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين، قلت:
زدني، قال: اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت.
• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا محمد بن الليث ثنا سفيان بن وكيع قال سمعت أبا يحيى أحمد بن ضرار العجلي يقول:
أتيت داود الطائي وهو في دار واسعة خربة ليس فيها إلا بيت وليس على بيته باب فقال له بعض القوم: أنت في دار وحشة، فلو اتخذت لبيتك هذا بابا أما تستوحش؟ فقال: حالت وحشة القبر بيني وبين وحشة الدنيا.
• حدثنا أبي ثنا أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا حسن بن مالك عن بكر العابد. قال: سمعت داود الطائي يقول:
توحش من الدنيا كما تتوحش من السباع، قال: وكان داود يقول: كفى باليقين زهدا، وكفى بالعلم عبادة، وكفى بالعبادة شغلا.