• حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي. قال:
اشتكى داود الطائي أياما، وكان سبب علته أنه مر بآية فيها ذكر النار فكررها مرارا في ليلته فأصبح مريضا، فوجدوه قد مات ورأسه على لبنة، ففتحوا باب الدار ودخل ناس من إخوانه وجيرانه ومعهم ابن السماك، فلما نظر إلى رأسه قال: يا داود فضحت القراء، فلما حملوه إلى قبره خرج في جنازته خلق كثير حتى خرج ذوات الخدور فقال ابن السماك: يا داود سجنت نفسك قبل أن تسجن، وحاسبت نفسك قبل أن تحاسب، فاليوم ترى ثواب ما كنت ترجو، وله كنت تنصب وتعمل، فقال أبو بكر بن عياش: وهو على شفير القبر: اللهم لا تكل داود إلى عمله، فأعجب الناس ما قال أبو بكر.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا محمد بن حسان الأزرق ثنا ابن مهدي. قال: بلغني أن داود الطائي لما دفن أخذ الناس يقولون فوقف أبو بكر النهشلي على قبره فقال اللهم لا تكله إلى عمله.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عمر بن حفص ثنا أحمد بن الخليل القومسي ثنا يحيى بن يحيى قال سمعت أبا العباس بن السماك يقول:
دخلت على داود الطائي يوم مات وهو في بيت على التراب وتحت رأسه لبنة فبكيت لما رأيت من حاله، ثم ذكرت ما أعد الله تعالى لأوليائه فقلت: داود سجنت نفسك قبل أن تسجن، وعذبت نفسك قبل أن تعذب، فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل.
• حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيدة قال سمعت أبا جعفر الكندي في جنازة بشر بن الحارث يقول:
دخل ابن السماك على داود الطائي حين مات وهو في بيت على التراب فقال:
داود سجنت نفسك قبل أن تسجن، وعذبت نفسك قبل أن تعذب، فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل.