أن تقبر، وأمتها قبل أن تموت، عمدت إلى خبزة أو خبزتين فألقيتها في دن عندك فاذا كان الليل قربت مطهرتك وأخرجت فصببت عليها من الماء ثم أدمتها فهو أدمك وهو حلواؤك، أيبست الطعم وإنما تريد طيبه، وأخشنت الملبس وإنما تريد لينه، لم تر ما تركت عظيما، فآنس ما يكون الناس أوحش ما تكون، وأوحش ما يكون الناس آنس ما تكون، تفقهت لنفسك وتركت الناس يتفقهون، وتعلمت لنفسك وتركت الناس يتعلمون، فمن سمع بمثلك عزم مثل عزمك، وفعل مثل فعلك، عزلت الشهوة عنك في حياتك كي لا تصيبك فتنتها فلما مت شهرك ربك وألبسك رداء عملك، وحسد الجماعة لك، فلو رأيت اليوم تبعك علمت أنه قد كرمك وشرفك، ولو أن طيئا تكلمت بألسنتها شرفا بك لحق لها إذ كنت منها أبا سليمان.
• حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا الوليد بن عتبة قال سمعت رجلا قال لداود الطائي: يا أبا سليمان ألا تسرح لحيتك؟ قال: إني عنها مشغول.
• حدثنا محمد بن حيان ثنا محمد ابن يحيى بن عيسى قال سمعت إبراهيم بن محمد التيمي يقول سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول: قيل لداود الطائي: لم لا تسرح لحيتك؟ قال: إني إذا لفارغ.
• حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفى قال قيل لداود الطائي لم لا تسرح لحيتك؟ قال الدنيا دار مأتم.