وعن الزجاج قال: كنا عند المبرِّد أبي العباس محمد، فوقف عليه رجل، فقال:" أسألك عن مسألة في النحو؟ "، قال:" لا "، فقال:" أخطأت "، فقال:" يا هذا! كيف أكون مخطئًا أو مصيبًا، ولم أُجِبْكَ عن المسألة بعدُ؟! "، فأقبل عليه أصحابه يُعَنِّفونه، فقال لهم:" خَلُّوا سبيله، ولا تَعَرَّضوا له، أنا أخبركم بقصته: هذا رجل يحب الخلاف، وقد خرج من بيته، وقصدني على أن يخالفني في كل شيء أقوله، ويخطئني فيه، فسبق لسانُه بما كان في ضميره "(١).