وَفِي الْجُمْلَةِ: فَمَنْ جَرَّبَ الرَّافِضَةَ فِي كِتَابِهِمْ وَخِطَابِهِمْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مِنْ أَكْذَبِ خَلْقِ اللَّهِ، فَكَيْفَ يَثِقُ الْقَلْبُ بِنَقْلِ مَنْ كَثُرَ مِنْهُمُ الْكَذِبُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ صِدْقَ النَّاقِلِ؟ وَقَدْ تَعَدَّى شَرُّهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ حَتَّى كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَوَقَّوْنَ (١) أَحَادِيثَهُمْ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: نَزِّلُوا أَحَادِيثَ [أَهْلِ] (٢) الْعِرَاقِ مَنْزِلَةَ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ: لَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ (٣) .
وَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَن مَهْدِيٍّ (٤) : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْنَا فِي بَلَدِكُمْ
(١) ن، م: يُرِيقُونَ.(٢) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٣) عَلَّقَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي هَامِشِ (ع) عَلَى كَلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ السَّابِقِ بِقَوْلِهِ: " لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنَ الْأَحَادِيثِ لَيْسَتْ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ لِأَنَّ فِيهِمْ مِثْلَ مَالِكٍ بَلْ أَعْلَى كَعْبًا مِنْهُمْ فِي التَّوْثِيقِ، بَلِ الْمُرَادُ الْأَخْبَارُ الْمُلَفَّقَةُ (كَذَا قَرَأْتُهَا وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ وَاضِحَةٍ) لَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِمُ التَّشَيُّعُ، وَهُمْ أَكْذَبُ النَّاسِ (وَلِذَا) كَانَ صِدْقُ غَالِبِهِمْ مُشَكَّكًا ".(٤) ن، م: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَكُنْيَةُ كُلٍّ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ هِيَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ جَاءَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ مَالِكٍ: وَسِيَاقُ الْجُمْلَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِوَارَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكٍ. وَابْنُ مَهْدِيٍّ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ، الْحَافِظُ الْإِمَامُ، وُلِدَ سَنَةَ ١٣٥ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٩٨. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٦/٢٧٩ - ٢٨١ ; تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ١/٣٢٩ - ٣٣٢ ; تَارِيخِ بَغْدَادَ ١٠/٢٤٠ - ٢٤٨ ; الْأَعْلَامِ ٤/١١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.