٧٤٨٣١ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الله بن بكر- يقول:{والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ}، قال: وأمّا المُقرّبون فقد مَضوا هنيئًا لهم، ولكن اللهم اجعلنا مِن أصحاب اليمين. قال: وأتى على هذه الآية {إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا}[النبأ: ٢١]، قال: ألا على الباب رَصد؛ فمَن جاء بجواز جاز، ومَن لم يجئ بجواز حُبس (٢). (ز)
٧٤٨٣٢ - عن محمد بن سيرين -من طريق قرة- {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ}: هم الذين صَلّوا إلى القِبلتين (٣). (ز)
٧٤٨٣٣ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: إلى كلّ خير (٤). (ز)
٧٤٨٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ}، قال: السابقون مِن كلّ أُمّة (٥)[٦٤٢١]. (١٤/ ١٧٨)
[٦٤٢٠] وجَّه ابنُ عطية (٨/ ١٩٢) قول الحسن بقوله: «وذلك إما أن يقرن أصحاب الأنبياء? بجموعهم إلى أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فأولئك أكثر عددًا لا محالة، وإما أن يقرن أصحاب الأنبياء? ممن سبق في أثناء الأمم السّالِفَة إلى السابقين من جميع هذه الأُمّة؛ فأولئك أكثر». [٦٤٢١] علَّق ابنُ كثير (١٣/ ٣٥١) على هذه الأقوال بقوله: «وهذه الأقوال كلّها صحيحة؛ فإنّ المراد بالسابقين: هم المُبادِرون إلى فعل الخيرات كما أُمروا، كما قال تعالى: {وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّمَواتُ والأرْضُ} [آل عمران: ١٣٣]، وقال: {سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ} [الحديد: ٢٢]، فمَن سابق في هذه الدنيا وسبق إلى الخير، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة، فإنّ الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان؛ ولهذا قال تعالى: {أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ} [الواقعة: ١١ - ١٢]».