يتوقعون لقاءه مذنبين، ذكره الماوردي (١)، ونسبه ابن عطية (٢) للمهدوي (٣)، وقال:(وهذا تعسف)(٤)، وقد أصاب رحمه الله فسياق الآية يدل على أن معناه في هذا الموضع: اليقين، وهو قول عامة المفسرين سلفاً وخلفاً.
قال قطرب (٥): ({الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} .. فهذا يقين، ولو كان شكاً لم يجز في ذلك المعنى، وكان كفراً، ولكنه يقين)(٦).
وقال البغوي:({الَّذِينَ يَظُنُّونَ} يستيقنون، فالظن من الأضداد يكون شكاً ويقيناً)(٧).
وقال ابن كثير:(أي يعلمون)(٨).
(١) النكت والعيون ١/ ١١٦، و هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي له من المؤلفات: الأحكام السلطانية، والحاوي الكبير وغيرها مات سنة ٤٥٠ هـ، له ترجمة في: طبقات السيوطي ٢٥، شذرات الذهب ٣/ ٢٨٥. (٢) هو عبدالحق بن غالب بن عبدالملك بن عطية أبو محمد الغرناطي القاضي، له التفسير المشهور: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، توفي سنة ٥٤١ هـ، وله ترجمة في: طبقات السيوطي ص ٥٠، طبقات الداوودي ١/ ٢٦٥. (٣) المحرر الوجيز ١/ ١٣٦، وهو أحمد بن عمار أبو العباس المهدوي صاحب التفسير الكبير: التفصيل الجامع لعلوم التنزيل، واختصره وسماه: التحصيل في مختصر التفصيل، ولا أعلمه مطبوعاً، مات بعد سنة ٤٣٠ هـ، له ترجمة في: طبقات السيوطي ص ١٩، طبقات الداوودي ١/ ٥٦. (٤) المحرر الوجيز ١/ ١٣٨. (٥) هو أبو علي محمد بن المستنير، النحوي اللغوي البصري، مولى سالم بن زياد المعروف بقطرب، له من التصانيف: معاني القرآن في التفسير، مات سنة ٢٠٦ هـ، له ترجمة في: طبقات الداوودي ٢/ ٢٥٦، طبقات الأدنه وي ص ٢٨. (٦) الأضداد له ص ٧١، والأضداد لابن الأنباري ص ٣، ١٩. (٧) معالم التنزيل ١/ ٣٨. (٨) تفسير ابن كثير ١/ ٢٥٨.