قال ابن عقيل: (فلعمري إنها مزية وحجة في البداية بذكرهم، لكن ما أراد به الترتيب بدليل أنه قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال يوم بنيان المسجد وهو يحمل اللبن:" لا عيش إلا عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة "(١)، ولو عقل منها الترتيب، لما خالف ترتيب القرآن) (٢).
قال ابن عقيل:(وتخصيص سليمان بالفهم دلالة على أحد أمرين: إما بالسلب للفهم في حق داود، أو إصابة الحق بفهمه دون داود، وإلا سقطت فائدة التخصيص بالتفهيم)(٣).
قال ابن عقيل:(فظاهر هذه الآية مقابلة ما ذكره من العقاب في مقابلة ما عدَّدَه من الذنوب والجرائم، لا سيما مع قوله:{يُضَاعَفْ لَهُ}، فذكر المضاعفة إنما وقع لمكان مضاعفة جرائمهم جريمة بعد جريمة؛ لأن قوله:{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} يعود إلى الجمل المتقدمة كلها، وما ذكر المضاعفة إلا مقابلة اهـ)(٤).