والصواب ما ذهب إليه جمهور العلماء؛ لأن الله تعالى نص في الشهادة فيما سوى الأموال على الرجال دون النساء كأمور الطلاق والرجعة والوصية؛ فقال تعالى:{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}[الطلاق:٢]، وقال سبحانه:{إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينٍ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}[المائدة:١٠٦]؛ ولأنها مما يطلع عليه الرجال، فلم يكن للنساء في الشهادة مدخل (٥).
قال ابن حزم:(أما أبو حنيفة: فأجاز شهادة النساء في النكاح، والطلاق، والرجعة مع رجل، وليس هذا في شيء من الآيات، بل فيها:{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}[الطلاق:٢])(٦).
(١) ينظر: الفروع ٦/ ٥٨٨. (٢) ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ١٥٩، تفسير ابن كثير ٨/ ٣٥٤٨. (٣) المدونة الكبرى ٤/ ٢٦. (٤) ينظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ٦٠٨. (٥) ينظر: الحاوي الكبير ١٧/ ٩، المغني ١٤/ ١٢٧. (٦) المحلى ١٠/ ٢٧٠.