وثانيهما: أنه بمعنى الغضب (١)، وهو المراد في هذه الآية، كما فسرها به عامة العلماء (٢).
قال الطبري:(يعني بقوله: آسفونا: أغضبونا، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)(٣).
وقال ابن عطية:(و {آسَفُونَا}[الزخرف:٥٥] معناه: أغضبونا بلا خلاف)(٤).
وقال السمرقندي:(قوله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ}، يعني: أغضبونا، قال أهل اللغة: الأسف: الغضب)(٥).
وبهذا التفسير لا نحتاج إلى تأويل الآية كما فعل بعضهم بقوله: فعلوا فعلاً لو فعلوه مع مخلوق لكان متأسفاً حزيناً (٦).
وقول بعضهم المراد: أغضبوا رسلنا وأولياءنا (٧)، فلا حاجة لهذا.
(١) جامع البيان ٢٠/ ٦١٧، التفسير الكبير ١٥/ ١٠. (٢) ينظر: ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن ص ٤٦١، معاني القرآن للنحاس ٦/ ٣٧٢، الوجيز ٢/ ٩٧٦، المفردات ص ٢٤، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/ ١٣٣، تفسير ابن كثير ٧/ ٣١٥٠، لسان العرب ٩/ ٥، وغيرهم ممن بعدهم. (٣) جامع البيان ٢٠/ ٦١٧. (٤) المحرر الوجيز ٥/ ٦٠. (٥) تفسير السمرقندي ٣/ ٢٤٨، وينظر: معجم مقاييس اللغة ١/ ١٠٣. (٦) ينظر: تفسير السمعاني ٥/ ١١٠. (٧) ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٠٢.