أشار ابن عقيل إلى أن قوله تعالى:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:١١] أزال الاشتباه الذي قد يحصل لبعض الناس في صفات الله تعالى التي أثبتها في كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهي صفات حقيقية نثبتها لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ومن ذلك مثلاً العين في قوله تعالى:{عَيْنِي}[طه:٣٩]، واليد في قوله تعالى:{بِيَدَيَّ}[ص:٧٥]، وهذا هو ما اتفق عليه أهل السنة، فإن الله له صفات الكمال وليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله (١).
قال ابن تيمية:(واتفق سلف الأمة وأئمتها: أن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وقال من قال من الأئمة: من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيهاً)(٢).
(١) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٥٧، فتح الباري ١٣/ ٥٠١. (٢) مجموع الفتاوى ٢/ ١٢٦.