وقال ابن جزي: ({إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}[الأحزاب:٥٧]: إذاية الله هي بالإشراك به، ونسبة الصاحبة والولد له، وليس معنى إذايته أنه يضره الأذى؛ لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل: إنها على حذف مضاف تقديره يؤذون أولياء الله، والأول أرجح؛ لأنه ورد في الحديث:" يقول الله تعالى: يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني، أما شتمه إياي: فقوله إن لي صاحبة وولداً، وأما تكذيبه إياي: فقوله لا يعيدني كما بدأني "(١)) (٢).
وقال ابن القيم:(وليس أذاه سبحانه من جنس الأذى الحاصل للمخلوقين، كما أن سخطه وغضبه وكراهته ليست من جنس ما للمخلوقين)(٣). والله أعلم.