٩١/ ٢ - قال ابن عقيل:({وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}[الإسراء:٧٨]، لما كنى عن الصلاة به (١)، دل على وجوبه فيها اهـ) (٢).
وقال ابن النجار (٣): (وإن كنى الشارع عن عبادة ببعض ما فيها، نحو تسمية الصلاة قرآناً في قوله تعالى:{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}[الإسراء:٧٨]، ونحو التعبير عن الإحرام بالنسك بأخذ الشعر في قوله تعالى:{مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ}[الفتح:٢٧] دل على فرضية المكنى به عن تلك العبادة. فيدل قوله تعالى:{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}[الإسراء:٧٨] على فرضية القراءة في الصلاة، ويدل قوله تعالى:{مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ}[الفتح:٢٧] على فرضية الحلق في الحج؛ لأن العرب لا تكني عن الشيء إلا بالأخص به، وكذا قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩)} [ق:٣٩] يدل على وجوب التسبيح في الصلاة، ذكره القاضي وابن عقيل اهـ) (٤).
الدراسة:
استنبط ابن عقيل من الآية قاعدة: وهي أن تسمية العبادة ببعض ما فيها يدل على وجوبه فيها، والأصل فيها: أن العرب لا تكني عن الشيء إلا بأخص الأشياء به، وهذا هو ما ذكره عامة العلماء، ومن أقوالهم ما يلي:
(١) أي: القرآن. (٢) الواضح ٣/ ٢١٣. (٣) هو محمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفتوحي المصري الحنبلي الشهير بابن النجار، من أشهر مصنفاته: منتهى الإرادات، شرح الكوكب المنير، مات سنة ٩٧٢ هـ، له ترجمة في: شذرات الذهب ٨/ ٢٧٦، الأعلام ٦/ ٦. (٤) شرح الكوكب المنير ١/ ٢٥٦.