بل كثير من المفسرين لم يذكروا هذا التفسير عند الآية في موضعها (١)؛ لوضوحه، وبعض المفسرين فُهم تفسيرهم من كثرة ضرب المثل بها عند آيات أخرى (٢). والله أعلم.
٧٩/ ٤ - قال ابن عقيل:(والمراد بقوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا}[يوسف:٨٣]، يوسف وبنيامين وشمعون (٣) الذي قال: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي}[يوسف:٨٠] اهـ) (٤).
الدراسة:
أبان ابن عقيل أن المراد بالجمع في الآية الثلاثة، أي: يوسف وبنيامين والذي أقام في مصر.
(١) من أولئك مثلاً: الزمخشري، وابن كثير، وأبو السعود. (٢) فمثلاً: الطبري أشار إليها عند كلامه على قوله تعالى: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة:٩٣] ٢/ ٢٦٦، والنحاس في مواضع كثيرة من معانيه فينظر مثلاً: ٣/ ١٩٢، ٤/ ٢٤٥، ٥/ ٥١، ٦/ ١٩١. (٣) اختلفوا في اسم الأخ الأكبر، فابن عقيل: على أنه شمعون كما نص عليه، وأكثر المفسرين على أنه: روبيل، ينظر: جامع البيان ١٣/ ٢٩٢، تفسير ابن كثير ٤/ ١٨٥٤، وبعضهم على أنه: يهوذا، ينظر: تفسير السمرقندي ٢/ ٢٠٦، تفسير السمعاني ٣/ ٥٧، وبعضهم على أن شمعون أخ آخر تخلف مع الأخ الأكبر، ينظر: زاد المسير ٤/ ٢٠٧، وذكروا أسماء أخر، وليس هذا محل البحث، وتحديد الاسم لا فائدة فيه؛ بل هو من الإسرائيليات التي لا نعلم في شرعنا تصديقه ولا تكذيبه، والتي قال عنها شيخ الإسلام: (وغالبه لا فائدة فيه) المقدمة ص ١٣٩، بل المهم في بحثنا: أن المراد في الآية أكثر من اثنين. (٤) الواضح ٣/ ٤٣٠.