وقال الرازي:(من الدلائل على أن كل مسكر خمر: التمسك بالاشتقاقات، قال أهل اللغة: أصل هذا الحرف التغطية، سمي الخمار خماراً لأنه يغطي رأس المرأة، والخمر ما واراك من شجر وغيره من وهدة (١) وأكمة، وخمرت رأس الإناء، أي: غطيته، والخامر: هو الذي يكتم شهادته) (٢). والله أعلم.
٥١/ ٧ - قال ابن عقيل في قوله تعالى:({وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}[المائدة:٩٥]، {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}[النساء:٩٣] كان تقييده بالعمد مقيّداً للحكم بالتقييد، ونافياً له عما عدم فيه التقييد، وهو صفة العمد اهـ)(٣).
الدراسة:
أشار ابن عقيل إلى مسألتين:
المسألة الأولى:
ذكر قاعدة في المقيد وهي: وجوب تقييد اللفظ بالوصف المذكور في الآية وهو العمد، وأقول هذه القاعدة تحتاج إلى ضابط وليست على إطلاقها وهو أن يقال: ما لم يدل دليل على عدم اعتبار القيد.
(١) الوهدة: الهوة تكون في الأرض، ينظر: لسان العرب ٣/ ٤٧١. (٢) التفسير الكبير ٦/ ٣٧. (٣) الواضح ٣/ ٢٧٢.