الثاني: أن الذي يأكل الطعام يكون منه ما يكون من الإنسان من الفضلات القذرة التي يستحي الإنسان من نفسه وغيره حال انفصالها عنه، بل يستحي من التصريح بذكرها، ولهذا والله أعلم كنى سبحانه عنها بلازمها من أكل الطعام الذي ينتقل الذهن منه إلى ما يلزمه من هذه الفضلة، فكيف يليق بالرب سبحانه أن يتخذ صاحبة وولداً من هذا الجنس،
ولو كان يليق به ذلك أو يمكن لكان الأولى به أن يكون من جنسٍ لا يأكل ولا يشرب، ولا يكون منه الفضلات المستقذرة التي يستحي منها ويرغب عن ذكرها) (١).
وهذا هو ما عليه عامة المفسرين (٢). والله تعالى أعلم.