القول الثاني: عدم الجواز، وهو مذهب أكثر الأشاعرة (١)، والمعتزلة (٢).
ويمكن أن يستدل لهم: بقوله تعالى: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ}[الأنعام:٥٠]، ولا حجة لهم في الآية لأنها في المنصوص عليه، والاجتهاد المراد معنا فيما لا نص فيه وهو غاية ما في الوسع.
(١) الأشاعرة: فرقة تنتسب إلى أبي الحسن علي بن موسى الأشعري ولقي أتباعاً وشهرة، واتخذوا الدلائل العقلية والكلامية وسيلة لإثبات العقيدة وحقائق الدين، ومن أبرز أئمتهم: أبو بكر الباقلاني، والجويني، والغزالي، والفخر الرازي، ينظر: الملل والنحل للشهرستاني ١/ ٧٤، موسوعة الأديان الميسرة ١/ ٨٣. (٢) ينظر: الإحكام للآمدي ٤/ ١٦٥، الإحكام لابن حزم ٤/ ٤٩٥، البرهان ٢/ ٨٨٧، شرح مختصر روضة الناظر ٣/ ٥٩٣، نهاية السول ٤/ ٥٢٩، المعتمد ٢/ ٢٤٠، آراء المعتزلة الأصولية ص ٥٦٩.