* قال بعضُ النحاة: إنَّ حذف النعت (٣) على خمسة أقسامٍ (٤):
ممتنعٌ، نحو: رأيت سريعًا، ولقيت خفيفًا؛ لعدم الاختصاص بنوع واحد.
وجائزٌ قويٌّ، نحو: ركبت صاهلًا، وأكلت طيِّبًا؛ لاختصاص العامل بنوع من الأسماء، ومجيءِ الصفة مختصةً بذلك النوعِ، ونحوُه: أقمت طويلًا، وسرت سريعًا؛ لأن الفعل يدل على المصدر والزمان، ومنها:{وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ}(٥)؛ لدلالة "الذُّرِّيَّة" على الموصوف بالصفة.
وقبيحُ الذكر؛ لكونه حشوًا، وذلك كقولك: أكرمِ العالمَ، أو: الشيخَ، وارفُقْ (٦) / بالضعيف؛ لتعلُّق الأحكام بالصفة، واعتقادِها (٧) عليه، ومنه: مؤمنٌ خيرٌ من كافرٍ، و: غنيٌّ أَحْظى من فقيرٍ، و: المؤمنُ لا يفعلُ كذا، و: لعنة الله على الظالمين، و:«الكافرُ يأكل في سبعة أمعاءٍ»(٨)، وقولُهم في الشِّعْر:
(١) بيت من الطويل. مسجدا الله: البيت الحرام بمكة، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، والحصى والقِبْص: العدد الكثير من الناس، وأثرى: كثُر ماله، وأقتر: افتقر. ينظر: الديوان ١٥٥، وإصلاح المنطق ٢٧٩، والمعاني الكبير ١/ ٥٢٧، والمحكم ٦/ ٣٢٨، والإنصاف ٢/ ٥٩٢، وضرائر الشعر ١٧٢، وشرح التسهيل ٣/ ١٩، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٧٣. (٢) الحاشية في: وجه الورقة الثانية الملحقة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ. (٣) كذا في المخطوطة، والصواب: المنعوت. (٤) سقط منها هنا القسم الثاني، وهو في حواشي الشلوبين المنقول منها: نعتٌ يقبح حذف منعوته، وهو مع ذلك جائز، كقولك: لقيت ضاحكًا، ورأيت صاهلًا، وإنما جاز لاختصاص الصفة بنوع واحد. (٥) الصافات ١١٣. (٦) مكررة في المخطوطة. (٧) كذا في المخطوطة، وهي في حواشي المفصل: واعتمادها. (٨) بعض حديث أخرجه البخاري ٥٣٩٣ ومسلم ٢٠٦٠ من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.