* فلو قيل: زيدٌ أفضلُ، ولم يُؤتَ بـ"مِنْ" لفظًا، ولا هي مقدَّرةٌ؛ لم يَجُزْ.
ولهذا أيضًا قالوا: لو سمَّيت بـ"أَفْضلَ منه"، ثم نكَّرته: فهل ينصرف أو لا؟ قولان مبنيان على اعتبار الصفة الأصلية وعدمِها، فلو سُمِّي بـ"أَفْضَلَ" بغير "مِنْ"، ثم نكَّر انصرف قولًا واحد (٣)، وعلَّلوا ذلك بأَنْ قالوا: لأنه لا يُشبهُ الحالَ التي كان عليها صفةً.
ع: وفيه نظرٌ؛ لأنه قد يكون بمعنى "فاعلٍ"(٤).
* قولُه:«إِنْ جُرِّدَ»: يعني: من "أَلْ" والإضافة، وشذَّ:
نَحْنُ بِغَرْسِ الوادي (٥) أَعْلَمُنَا ... مِنَّا بر (٦) بِرَكْضِ الجِيَادِ فِي السَّدَفِ (٧)
وقولُه (٨):
(١) بعض بيت من مشطور الرجز، وهو بتمامه: تَرَوَّحي أجدرَ أَنْ تَقِيلي
تروَّحي: أمرٌ من: تروَّح النبت إذا طال، وتقيلي: من القيلولة. ينظر: الديوان ٨١، والإيضاح ١٦٤، والبصريات ٢/ ٩٠٤، والمحتسب ١/ ٢١٢، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١٠٠، وشرح التسهيل ٣/ ٥٧، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٦٢، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٣٣. (٢) الحاشية في: ٩٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٥٠٥، ٥٠٦ مختصرةً، ولم يعزها لابن هشام. (٣) كذا في المخطوطة، والوجه ما عند ياسين: واحدًا. (٤) الحاشية في: ٩٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٥٠٦، ولم يعزها لابن هشام. (٥) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: الوَدِيِّ. (٦) كذا في المخطوطة، والصواب بحذفها، وبه يستقيم الوزن. (٧) بيت من المنسرح، لسَعْد القَرْقَرة، وقيل: لقيس بن الخَطِيم. الوَدِيّ: جمع وَدِيَّة، وهي النخلة الصغيرة، والسَّدَف: الصُّبح وإقباله. ينظر: ذيل ديوان قيس ٢٣٦، والأمثال لأبي عبيد ١٤١، وتهذيب اللغة ١٢/ ٣٠٠، وضرائر الشعر ٢٨٣، وشرح التسهيل ٣/ ٥٧، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٤٨. (٨) هو الأعشى.