* في "شرح العُمْدة"(١) ما ملخَّصُه: قد يُحذف المخصوص إذا عُلم، فيُقدَّر مكانَه مبتدأٌ مؤخرًا، نحو:{فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ}(٢)،
فَنِعْمَ مُعْتَمَدُ الوَسَائِلْ (٣)
وقد تكون له صفةٌ، فتقوم مَقامَه، نحو: نِعْمَ الصديقُ حليمٌ كريمٌ، وبِئْسَ الصديقُ عَذُولٌ خَذُولٌ، ويكثُر ذلك إذا كان الوصف فعلًا والفاعلُ "ما"، نحو:{بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ} الآيةَ (٤)، ويقلُّ إذا كان غيرَ "ما"، كقوله (٥):
لَبِئْسَ المَرْءُ قَدْ مُلِئَ ارْتِيَاعَا
البيتَ (٦)، وقد يُحذف الموصوف وصفتُه، ويبقى ما يتعلَّق بصفته، كقوله (٧):
بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ ... ...
البيتَ (٨)(٩).
(١) شرح عمدة الحافظ ٢/ ١٨٣ - ١٨٥. (٢) الذاريات ٤٨. (٣) بعض بيت من مجزوء الكامل، للطِّرِمَّاح بن حكيم، وهو بتمامه: إنِّي اعتَمَدتُّك يا يزيـ ... ـدُ فنِعْمَ معتَمَدُ الوسائلْ ينظر: الديوان ٢١٩، وشرح التسهيل ٣/ ١٨، والتذييل والتكميل ١٠/ ١٢٧، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥١١. (٤) البقرة ٩٣. (٥) لم أقف له على نسبة. (٦) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... ويأبى أن يُراعِيَ ما يُرَاعَى
ينظر: شرح التسهيل ٣/ ١٩، والتذييل والتكميل ١٠/ ٩٨. (٧) لم أقف له على نسبة. (٨) بعض بيت من مشطور الرجز، تقدَّم في باب المعرب والمبني، وهو بتمامه: بِئْس مَقَامُ الشيخِ: أَمْرِسْ أَمْرِس (٩) الحاشية في: ٩٢.