المخصوص، أي: فنِعْمَ شيئًا إبداؤها، يدلُّ على ذلك المحذوفِ: قولُه: {وَإِنْ تُخْفُوهَا} الآيةَ، وإذا انتَفى أن (١) تثبت "ما" موصولةً ثبت أنها نكرة تامة، مثلُها في: ما أَحْسَنَ زيدًا، وينبغي أن يحمل عليه كلُّما (٢) جاء منه، نحو (٣)، وإن لم يأتِ فيه هذا الكلامُ.
هذا محصولُ قولِ أبي عَلِيٍّ في احتجاجه على مذهبه، مع زياداتٍ لم يذكرْها.
وقال الأستاذُ أبو عَلِيٍّ الشَّلَوْبِينُ (٤): هذا منه بناءٌ على أن "ما" لا تكون معرفةً إلا إذا كانت موصولةً، ونصَّ س (٥) على أنها تكون معرفةً في غير ذلك، قال في: ددققته (٦) دَقًّا نِعِمَّا، أي: نِعْمَ الدقُّ (٧).
قال الأستاذُ (٨): وقال ابنُ كَيْسَانَ (٩): إن "ما" في الآية زائدةٌ، وهي فاعل، وأجاز: نِعْمَ عبدُالله، قال: وهي بمنزلة "ذا" في "حبَّذا"، يزعم أنهما صِلَتان.