كان زيدٌ ضاربًا عمرًا؛ دلَّ على قولنا، وأنهم أرادوا حكاية الحال، وكذا: جاء زيدٌ واضعًا يدَه على رأسه، أي: يضربُ، و: يضعُ، وكذلك جاء حالًا منصوبةً وإن كان ماضيًا، ولم يُسمَعْ قطُّ: هذا ضاربٌ عمرًا أمسِ، وأنه قال (١):
فدخلت عليه "رُبَّ"، ودليلُ مُضِيِّه:"لَمَّا"، وسُمِع (٧) قائلٌ بعد انقضاء رمضان يقول: يا رُبَّ صائمِه لن يصومَه.
قلنا: يجوز تقدير الأول على الحال، وأن يقدَّر في الثاني: يا رُبَّ مقدِّرٍ صومَه، مثل: صائدًا به غدًا (٨).
المَجْرُ (٩): الجيشُ الكثيرُ العظيم (١٠). والغُلَّان -بالغين المعجمة المضمومة-:
(١) هو النابغة الذُّبياني. (٢) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت وما عند ياسين: لَمُبْلِغُكَ. (٣) بيت من الطويل. ينظر: الديوان ٧٢، وجمهرة أشعار العرب ٧٢، والزاهر ٢/ ٢٩٧، والأغاني ١١/ ٦، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٦٨، ٣٢٦، وخزانة الأدب ٩/ ٤٦٧. (٤) لم أقف له على نسبة. (٥) كذا في المخطوطة والتذييل والتكميل، وفيه الخَرْم، وهو حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت، وهو زحاف جائز، كما في: الوافي في العروض والقوافي ٤١، والبيت في معاني القرآن للفراء: ويا، بلا خرم. (٦) بيت من الطويل. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ١٥، والتذييل والتكميل ١٠/ ٣٢٧. (٧) رواه الفراء في معاني القرآن ٢/ ١٥ عن الكسائي أنه سمع أعرابيًّا يقوله. (٨) قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ٤٩، ٥٢، وهو بتمامه: مررت برجلٍ معه صقرٌ صائدًا به غدًا. (٩) هذا شرح ألفاظ بيت امرئ القيس المتقدم، وهو في: الديوان ٩٣. (١٠) ينظر: تهذيب اللغة ١١/ ٥٥، والصحاح (م ج ر) ٢/ ٨١١، والمحكم ٧/ ٤٢٢.