ع: قلت: هذا كلام المصنِّف في "شرح العُمْدة"(١)، وتَوَجَّهَ عليه هنا أسئلةٌ: /
١: أنه أطلق هنا ولم يفصل بين المصطحبَيْن وغيرِهما.
٢: أن ذلك إما قليل في النثر، أو لا يجوز، وظاهر عبارته الجوازُ مطلقًا.
٣: أنه خالف س، ووافقه هنا.
والجوابُ عن الثالث: أنه قال: «بشَرْطِ عَطْفٍ» إلى آخره، فيَحتَمل أن يكون مرادُه: بشرط عطفِ شيءٍ على المضاف المحذوفِ منه المضافُ إليه، ويكونَ ذلك الشيءُ مضافًا إلى مثلِ المحذوفِ، فيكونَ كمذهب المُبَرِّد، ويَحتَمل أن يريد: بشرطِ عطفِ الذي حُذف منه المضافُ إليه على مضافٍ إلى مثلِ المحذوف، لكن هذا ضعيف؛ لأنه يَفُوتُه حين ذاك قَيْدُ الفصل بالمعطوف بين المتضايفين؛ لأنه لو قيل: بين ذراعَيْ الأسدِ وجبهتِه؛ لم يَجُزْ؛ لأنهم حين أجازوا ذلك أرادوا الاكتفاءَ بصورة اللفظ، وهو أن "جبهة" في اللفظ مضافةٌ للأسد.
فإن قيل: نَعَمْ، يحتمله كلامُه، ويكون خطأً.
قلت: أما إذ وصلنا إلى إفساده؛ فحَمْلُه على الصحيح أَوْلى (٢).
(١) شرح عمدة الحافظ ١/ ٤٦٨ - ٤٧٠. (٢) الحاشية في: وجه الورقة الرابعة الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ وظهرها. (٣) في المخطوطة: «وآمنوا بالذي»، وهو خطأ. (٤) العنكبوت ٤٦. (٥) الحاشية في: ٦٦.