للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي} (١)، {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ} (٢) (٣).

* "إِذْ" على أقسام:

أحدها: أن تكون ظرفًا لِمَا مضى، نحو: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} (٤)، {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا} (٥).

الثاني: أن تكون ظرفًا لِمَا يُستقبل، وذلك على جهة المجاز، نحو: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} (٦)؛ لأن "إِذْ" بدلٌ من: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ} (٧)، وهو مستقبلُ المعنى، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ} (٨)، {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} (٩)؛ للمعنى؛ ولِتَقَدُّمِ: {إِذَا زُلْزِلَتِ} (١٠)، وقال (١١):

مَتَى يَنَالُ الفَتَى اليَقْظَانُ حَاجَتَهُ ... إِذِ المُقَامُ بِأَرْضِ اللَهْوِ وَالغَزَلِ (١٢)

الثالث: أن تكون للتعليل، نحو: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ} (١٣)، {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا


(١) الأحزاب ٣٧.
(٢) الأنفال ٧.
(٣) الحاشية في: ٦١.
(٤) الأنفال ٢٦.
(٥) الأعراف ٨٦.
(٦) المائدة ١١٠.
(٧) المائدة ١٠٩.
(٨) غافر ٧٠، ٧١.
(٩) الزلزلة ٤.
(١٠) الزلزلة ١.
(١١) هو عيسى بن خالد بن الوليد المخزومي، أبو سعد، شاعر عباسي.
(١٢) بيت من البسيط. ينظر: أمالي القالي ١/ ٢٥٩، وشرح التسهيل ٢/ ٢١٣، والتذييل والتكميل ٧/ ٣١٤.
(١٣) الكهف ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>