وإيَّاكم، وإيَّاكنَّ، ويخرُج عنه: إيَّاي، وإيَّانا، وإيَّاه إلى: إيَّاهنَّ، ثم قال: «يدلُّ على أنه أراد ما ذكرتُه: جَعْلُه بعدُ "إيَّاي" و"إيَّاه" شاذَّيْنِ-يعني في قوله: وشذ إياي وإياه أشذ ... وعن سبيل القصد من قاس انتبذ-
فهذا يفسِّر أن مراده بالنحو ما كان من ذلك للمخاطب» (١). - فسَّر قوله: «قد يُعَرَّى» من قوله في باب النداء: وغيرُ مندوبٍ ومُضمرٍ وما ... جا مستغاثا قد يُعرّى فاعْلَما
بأنه يعني: قد يُعرَّى من "يا"، واستدل له بأنه قيَّده بذلك في "شرح التَّسْهيل" (٢). - قال في تفسير قوله: علامةُ الفعل المُعَدَّى أَن تَصِل ... ها غيرِ مَصْدر به نحو عَمل: «فإن قلت: لِمَ لا اعتُبر بوقوعه على اسمٍ، ولم يخصَّص ذلك بالهاء؟ قلت: لأنه قد يُحذف الجار، فيَصِلُ إليه بنفسه، وأما مع الضمير فيجب أن تَرُدَّ الشيءَ إلى أصله، وهذا معنى كلام المصنف في مثل هذا؛ فإنه قال (٣): إنه -وإن جاز: قعدت الصراطَ- لا يجوز: صراطٌ مقعودٌ، حتى تقول: عليه» (٤). - فسَّر قوله في باب الترخيم: والتزم الأول في كمُسْلِمه ... وجوّز الوجهين في كمَسْلَمه
فبيَّن أنه لا يريد بقوله: «كـ: مُسْلِمَه» الصفةَ، بل كل ما أدَّى إلى لَبْسٍ، حتى الأعلامَ، ثم قال: «كذا رأيت عن المصنف، فلْيُنْظَرْ في أيِّ كتابٍ قاله (٥)، وهو حقٌّ، وأيضًا لو أراد الصفةَ لوَرَدَ عليه: يا هُمَزة، و: يا لُمَزة؛ فإنه لا إلباسَ؛ لأنه لا يكون إلا بالهاء، _________ (١) المخطوطة الثانية ١٣٨. (٢) المخطوطة الثانية ١٢٢. (٣) أي: فيشرح التسهيل ٢/ ١٤٩. (٤) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ١٢/ب و ١٣/أ. (٥) قاله فيشرح عمدة الحافظ ١/ ٢٩٨، ٢٩٩.