وَرَحْمَةً} معطوفين على محل "لتبين"، ثم إنه أجاز في موضع آخر كون نظيرهما -وهو "هدى وبشرى" في قوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} - معطوفين على المصدر المنسبك من "أَنْ" والفعل، فرجع إلى قول الزمخشري (١). ٦ - الاحتجاج لصحة ما قرره في مسألةٍ برأي أحد العلماء فيها؛ لأنه نظيره. ومن ذلك: -ذكر أن المضاف كثيرًا ما يُحمَل في أحكامه على الجار؛ واحتج لذلك بأن ابن جني ذكر في باب "تدريج اللغة"من "الخصائص" أنه إنما جاز: غلامَ مَنْ تضربْ أضربْ؛ حملًا على: بمَنْ تمررْ أمررْ (٢). ٧ - العناية بآراء ابن مالك عناية خاصة، لكونه صاحب الكتاب المحشَّى عليه. وظهر ذلك في أمور، أبرزها: أ- تفسير مراده في موضعٍ ما في الألفية بما يضاهيه في موضع آخر منها، أو في كتاب آخر من كتبه. ومن ذلك: - فسر مراده بقوله: واجْرُرْ أَوِ انصِبْ تَابِعَ الَّذِي انْخَفَضْ ... كمبتَغِي جاهٍ وَمَالًا مَن نَهَضْ
بأنه: الذي انخفض وهو مخفوضٌ بذي الإعمال، لا الذي انخفض مطلقًا، واستدل على ذلكبأنه يَلِي قولَه: وانصِب بذي الإعمالِ تِلْوًا واخْفِضِ ... وهْوَ لِنَصْب ما سِواه مقتضي
-بيَّن أن مراده بـ: «ونحوَه» في قوله: إياك والشر ونحوه نصب ... محذِر بما استِتاره وجب
نحوَه من الألفاظ المبدوءة بـ"إيَّا" المختومةِ بعلامة المخاطب، كـ: إيَّاك، وإيَّاكما، _________ (١) المخطوطة الأولى ١٣/ب. (٢) المخطوطة الثانية ٤٩.