كذا مثَّله الشيخُ (٤)، وابنُه (٥)، وينبغي أن يُمثَّل بغير ذلك؛ لأن ابن السِّيد (٦) جوَّز أن يكون "أَفْضَلت" بمعنى: صِرْت ذا فضلٍ، فكأنه قال: لم تنفرد بفضلٍ عني، فـ"عن" على بابها، قال: ومَنْ جعلها بمعنى "على" جعل "أَفْضلت" من قولهم: أَفْضلت على زيدٍ، إذا أوليته فضلًا، والذي جوَّز له -على ذلك- استعمالَ "عن" في موضع "على": أنه إذا أَفْضل عليه فقد جاز الإفضالُ عنه، واستبدَّ دُونَه (٧).
* ابنُ السِّيد في "الاقْتِضاب"(٨): المُضَرَّبُ (٩):
(١) الحاشية في: ١٧/أ. (٢) هو ذو الإصبع العدواني. (٣) بعض بيت من البسيط، وهو بتمامه: لاهِ ابنُ عمِّك لا أفضلت في حسبٍ ... عني ولا أنت ديَّاني فتَخْزُوني ينظر: المفضليات ١٦٠، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ١٠٨، وإصلاح المنطق ٢٦٣، وجمهرة اللغة ١/ ٥٩٦، والبارع ١٠٨، والإنصاف ١/ ٣٢٥، وشرح التسهيل ٣/ ١٥٩، والتذييل والتكميل ١١/ ٢٢٠، ومغني اللبيب ١٩٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٢٩، وخزانة الأدب ١٠/ ١٢٤. (٤) شرح التسهيل ٣/ ١٥٩، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٨٠٩. (٥) شرح الألفية ٢٦٤. (٦) الاقتضاب ٢/ ٢٨٠. (٧) الحاشية في: ١٧/أ. (٨) ٣/ ٤٣٤. (٩) هو عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني، شبَّب بامرأة، فضربه أخوها بالسيف ضرباتٍ، فسمي بالمضرَّب. ينظر: الشعر والشعراء ١/ ١٤٢، والأغاني ١٠/ ٤٦٠، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٢٤٠.