واللامُ، نحو:{لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ}(١)، وهي أصلٌ في ذلك (٢).
بالبا استَعِنْ وَعَدِّ عَوِّضْ أَلْصِق ... ومثلَ مع ومن وعن بها انطق
(خ ١)
* بخطِّ شَيْخِنا (٣) على "التَّسْهِيل":
قولُه:«أَلْصِقِ»: مثَّلَه بعضهم بـ: وَصَلت هذا بهذا، وليس بحسنٍ؛ لأن الإلصاق فُهِم من مادة العامل، بل ينبغي أن يمثَّل له بما أنا حاكيه عن "سرِّ الصِّناعة"(٤): قال أبو الفَتْح: فأما الإلصاق فنحوُ قولِك: أمسكت زيدًا، يمكن أن تكون باشرتَه نفسَه، ويمكن أن تكون منعته من التصرف من غير مباشرةٍ له، فإذا قلتَ: أمسكت بزيدٍ، فقد أعلمت أنك باشرته، وأَلصَقْت محلَّ قُدَرِك، أو ما اتصل بمحل قُدَرِكَ به، أو بما اتصل به، فقد اتضح إذًا معنى الإلصاق.
ع: وما ذكره أبو الفَتْح أيضًا محتمِل؛ لأن "أَمْسَكَ" يدلُّ على الإلصاق، وكان شيخُنا يمثِّل بقولك: بزيدٍ داءٌ، ولا دلالةَ فيه؛ لجواز الظرفية، ولا دلالةَ في: بسم الله؛ لجواز الاستعانة، بل هي أظهر من الإلصاق، والجوابُ عن مثال أبي الفَتْح: أنه لو كان الدالُّ على الإلصاق الفعلَ لأَفَاده دون الباء، وهذا واضح (٥).
* [«و"عَنْ"»]: خصَّه ابنُ قُتَيْبةَ (٨) بالسؤال، وأَقَرَّه ابنُ السِّيْد (٩) عليه، لكن
(١) النساء ١٠٥. (٢) الحاشية في: ٥٢. (٣) لعله عبداللطيف بن عبدالعزيز بن يوسف ابن المرحِّل، كما تقدم في باب الموصول، ولم أقف على كلامه. (٤) ١/ ١٢٣. (٥) الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٦/ب و ١٧/أ. (٦) المائدة ٦١. (٧) الحاشية في: ١٦/ب. (٨) أدب الكاتب ٥٠٨. (٩) الاقتضاب ٢/ ٢٧١، ٢٧٢.