وقومٌ يروون هذا الشعرَ لجَرِيرٍ (٢)، وقومٌ لبعض العُذْرِيين (٣)(٤).
* [«وزِيدَ»]: وقد تُزاد في معمولِ فعلٍ نِسبتُه لمعمولاته على سبيل الإيجاب في اللفظ، إذا كان المعنى على أن النسبة على سبيل النفي، نحو:{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآيةَ (٥)؛ لأن المعنى بشهادة التأمُّل: يودُّون أن لا ينزلَ عليكم من خيرٍ؛ فإن العرب قد تدخل النفي على شيءٍ، ومرادُها نفيُ غيره، إذا صحَّ استلزامُه له بوجهٍ، ومن هذا: ما علمت أحدًا يقول ذلك إلا زيدٌ؛ لأن معناه: ما يقول ذلك أحدٌ في علمي، ولهذا تأوَّلوا:
وَمَا إِخَالُ لَدَيْنَا مِنْكِ تَنْوِيلُ (٦)
(١) أبيات من البسيط. بهاليل: جمع بُهْلُول، وهو السيِّد الجامع لكل خير، وصَيَد: رَفْع الرأس كِبْرًا، كما في: القاموس المحيط (ب هـ ل) ٢/ ١٢٨٤، (ص ي د) ١/ ٤٢٩. الشاهد: مجيء "مِنْ" زائدة في "من أحد". ينظر: ديوان زهير بشرح ثعلب ٢٠٤، وجمهرة أشعار العرب ٧٠، والحيوان ٦/ ٤٠٩، والوحشيات ٢٦٢، وقواعد الشعر ٤٣، والزهرة ٢/ ٥٩٥، والعقد الفريد ١/ ٢٤٥، ٦/ ١٤٢، والعمدة ٢/ ١٣١، وأمالي القالي ١/ ١٠٦. (٢) لم أقف عليه في ديوانه. (٣) ينظر: الزهرة ٢/ ٥٩٥، وفيه: العبديين، ولعله تحريف. (٤) الحاشية في: ٥١. (٥) البقرة ١٠٥، وتمامها: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ}. (٦) عجز بيت من البسيط، لكعب بن زهير رضي الله عنه، وصدره: أرجو وآمُلُ أن تدنو مودَّتُها ... ... تنويل: إعطاء. ينظر: الديوان ٩، وجمهرة أشعار العرب ٦٣٨، وتوجيه اللمع ١٨١، وشرح التسهيل ١/ ٥٧، والتذييل والتكميل ١/ ٢١٥، وتخليص الشواهد ٤٤٩، والمقاصد النحوية ٢/ ٨٦٧، وخزانة الأدب ٩/ ١٤٣.