زيادتَها، فيكون "إذا" بدلًا من "غدٍ"، أي: يا لَهْفَ نفسي غدًا، وأن تكون غيرَ زائدة، وعاملُ "إذا" اللَهْفُ، ووجهٌ ثالث: وهو أن يَعمل في "إذا" معنى الكلام، وذلك أن قوله: يا لَهْفَ نفسي؛ لفظُه لفظُ النداء، ومعناه التوجُّع، فإذا حملته على هذا فالتقديرُ: أتأسَّف وأتوجَّع وقتَ رواحِ أصحابي وتخلُّفي عنهم (٤).
(١) أماليه ٢/ ٢٨. (٢) هو أبو الطَّمَحان القَيْني. (٣) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... إذا راح أصحابي ولست برائح روي: «على» بدل «مِنْ»، ولا شاهد فيها. ينظر: الأغاني ١٣/ ١٠، وشرح الحماسة للمرزوقي ٢/ ١٢٦٦، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٩٧، وتخليص الشواهد ٤٦٤، ومغني اللبيب ١٢٨. (٤) الحاشية في: ٥١. (٥) هو ابن أبي سُلْمى بن ربيعة بن قرط المزني، أحد شعراء الطبقة الأولى الجاهليين، ومن أصحاب المعلقات. ينظر: طبقات فحول الشعراء ١/ ٥١، والشعر والشعراء ١/ ١٣٧، والأغاني ١٠/ ٢٢٦.