هذه الجهة (١). - مثَّل ابنُ الحاجِّلتقديم معمول الخبر بـ: في دراهمك ألفٌ بِيضٌ، على أن "بِيضٌ" الخبرُ، واستشهد بأن س نصَّ على جواز: إنَّ في دراهمك ألفًا بِيضٌ، فرد عليه المثال بأنه لا يَظهر معنًى لقول القائل: ألفٌ بِيضٌ، وإنما الظاهر أن "بِيضٌ" صفةٌ، وأن "في دراهمك" الخبرُ، ثم لا معنى لقوله: إن "بِيضٌ" عاملٌ في الجار والمجرور (٢). - رأى ابن إيازأنك إذا عَطفت على الجار والمجرور النائب عن الفاعل رفعت، نحو: سِيرَ بزيدٍ وعمرٌو، فرد عليه بعدم وجود شرط العطف على المحل؛ لأن الحرف غيرُ زائد (٣). - قال ابن الناظم: إن عَمَلَ المصدر المضاف أكثر، وعمل المنوَّن أقيس، فرد عليه بأنه لا يشبه الفعل؛ لأن فيه التنوينَ (٤). - خرَّج أبو حيان قولَ الشاعر: فَأَصْبَحَ مِنْ أَسْمَاءَ قَيْسٌ كَقَابِضٍ ... عَلَى الماءِ لَا يَدْرِي بِمَا هُوَ قَابِضُ
على الضرورة؛ لأنه نظير: مررت بالذي فرحت، فرد عليه بأن أصله: قابضُه، والباء زائدة، والعائدُ حُذف منصوبًا، على رأي الأخفش، ومخفوضًا على رأي غيره، فهو ضرورةٌ من هذا الوجه لا غيرُ (٥). ٤ - استحسان رأي بعض العلماء في مسائل ظهر فيها دقة كلامهم، وصواب رأيهم. ومن ذلك: - ذكر وجهين في علة حذف عجز المركب عند النسب، واستحسن منهما _________ (١) المخطوطة الأولى ٢٧/ب، ٢٨/أ. (٢) المخطوطة الثانية ٢٣. (٣) المخطوطة الأولى ١١/ب. (٤) المخطوطة الأولى، الرابعة الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ. (٥) المخطوطة الثانية ١٩.