فإنه إنما يمتنع في هذا: الحملُ على المحصور بـ"إنَّما"، لا لأنه (٣) يضرُّ؛ فإنه لو قيل: ما إلا قائمٌ زيدٌ؛ لم يتغيَّر المعنى (٤).
أو كان مُسْندًا لِذي لامِ ابتِدا ... أو لازِمِ الصَدْر كمن لي منجدا
(خ ١)
* في بعض النُّسَخ (٥): «لازِمَ» بالفتح في الميم، يعني: أو كان الخبرُ لازِمَ الصدرِ، وهذا عكسُ القصد؛ لأن ذاك لا يجب تأخيره، بل تقديمه، ويوجد:«لازَمَ» بفتح الزاي والميمِ، عطفًا على:«كان»، أي: أو لازَمَ هو الصدرَ، وهو كالأول في الخطأ، والحقُّ:«لازِمِ» بكسرهما.
ثم العطفُ على:«ذي»، لا على:«لامِ»؛ لأن المعنى يصير على الأول: أو كان مسندًا لِلَازِمِ الصدرِ، أي: لمبتدأٍ لازِمِ الصدرِ، وهو المرادُ، وعلى الثاني: لمبتدأٍ ذي لازِمِ الصدرِ، فينصرف إلى مثل: أزيدٌ قائمٌ، والحكمُ أن الخبر يتقدَّمُ على المبتدأ، لا على همزة الاستفهام، فهذا فسادٌ، ولا يطابق ... (٦)(٧).
(خ ٢)
(١) هو ما خوطب به مَنْ يعتقد الشركة، نحو قولك: إنما زيدٌ كاتبٌ لا شاعرٌ، لِمَنْ يعتقده كاتبًا شاعرًا. ينظر: مفتاح العلوم ٢٨٨، وبغية الإيضاح ٢/ ٥. (٢) هو ما خوطب به مَنْ يعتقد عكس الحكم المثبت، نحو قولك: ما كاتبٌ إلا زيدٌ، لِمَنْ يعتقد في مكانٍ مَّا كاتبًا غير زيد. ينظر: مفتاح العلوم ٢٨٨، وبغية الإيضاح ٢/ ٥. (٣) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: لأنه لا. (٤) الحاشية في: ٢٤. (٥) لم ترد هذه الرواية ولا التي تليها في نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية ٨٨، البيت ١٣١. (٦) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة. (٧) الحاشية في: ٦/ب.