* مسألةُ "زيدٌ قامَ" ضابطُها أربعةُ أوجهٍ: أن يكون الخبر فعلًا رافعًا لضميرٍ مفردٍ راجعٍ للمبتدأ، فخرج نحو: زيدٌ قائمٌ، وزيدٌ قام أبوه، وأَخَوَاك قاموا (٣)، وإِخْوَتُك قاموا، وغلامُ هندٍ ضربَتْه؛ فإن تقديم "ضربَتْه" لا يضرُّ؛ إذ لا يُتَوهَّمُ أن الغلام لـ"ضَرَبَتْ".
فإن قلت: فما تصنع بـ: غلامُ زيدٍ ضَرَبَه؛ إذا قدَّرت الفاعلَ الغلامَ؛ أَوَليس الإلباسُ موجودًا لو قدَّمت، وقد صَدَق عليه ضابطُك؟
قلت: هنا يجب إبرازُ الضمير؛ لجَرَيان الفعل على غير مَنْ هو له، فتقول: غلامُ زيدٍ ضَرَبَه هو، فإذا قلت: ضَرَبَه هو غلامُ هند (٤)، فلا لَبْسَ.
فإن قلت: بلى، اللبسُ موجود؛ لاحتمال التأكيد.
قلت: لو اعتَبروا ذلك لم يُفِدْهم الإبرازُ في قولهم: غلامُ هند (٥) ضارِبُه هو؛ شيئًا؛ لاحتمال التأكيد، فهذا لازم في الفعل والوصفِ، قدَّمت أم أخَّرت.
فإن قلت: فلِمَ [لا](٦) أبرزت أيضًا في: غلامُ هندٍ ضَرَبَتْه؛ فقلت: هي؟
قلت: لعدم الإلباس.
فإن قلت: فلِمَ أبرزتم في: غلامُ هندٍ ضارِبَتُه هي؛ وقد زال الإلباس؟
قلت: فرقًا بين الفعل والوصف؛ لأن الاتصال بالفعل آكَدُ، فلم يفصلوا معمولَه عنه إلا لموجِب (٧).
* [«مُنحَصِرا»]: سواءٌ كان الحصر بـ"إنَّما"، أو بـ"إلَّا"، وسواءٌ كان حصرَ
(١) النساء ١٧١. (٢) الحاشية في: ٦/ب. (٣) كذا في المخطوطة، والصواب: قاما. (٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: زيد. (٥) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: زيد. (٦) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه. (٧) الحاشية في: ٢٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٨٩، ٩٠، وقد كتبها الناسخ بإزاء البيت الآتي، والصواب وضعها هنا، كما عند ياسين.