المقدَّرة:{وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ}(١)، أي: وطائفةٌ من غيركم (٢)(٣).
(خ ٢)
* [«و: رجلٌ من الكرامِ»]: لا بُدَّ من تقييد الصفة بالفائدة؛ ليَخرج: كان رجلٌ في قومٍ عاقلًا، ودَخَل في كلامه مثلُ: مؤمنٌ خير من مشركٍ (٤)، وهو المعبَّر عنه بخَلَف الموصوف؛ فإن المبتدأ حقيقةً المقدَّرُ، ومثلُ: أفضلُ من زيدٍ عندنا، وهو الذي عبَّر عنه في "المقرَّب"(٥) بكونه [مقاربًا](٦) لمعرفةٍ، ولا يقبلُ "أَلْ"، وقد يقال: اختصاصُه بـ"مِنْ" ومخفوظها (٧)، فهو داخل في:«رغبةٌ في الخير خيرٌ»، ويُعلم حينئذٍ أن صورة تلك المسألةِ لا تختصُّ بالمصدر، والحاصلُ: أنها ليست قسمًا برأسه، وأن عدم قبول "أَلْ" لا مدخلَ له في التسويغ.
ومن الباب:«السَّمْنُ مَنَوانِ بدرهمٍ»(٨)؛ لأن الصفة مقدرة.
ومنه -عند ابنِ الحاجِّ (٩) -: الناسُ رجلان: رجلٌ الزمته (١٠)، ورجلٌ أهنته، أي: رجلٌ منهم، ورجلٌ منهم، وردَّ على ابن عُصفورٍ (١١) جَعْلَه المسوِّغَ التفضيل (١٢)، وقال: يمكن أن يكون المسوِّغُ غيرَه، قال: ومن هذا: قولُه سبحانه: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي
(١) آل عمران ١٥٤. (٢) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٣) الحاشية في: ٦/ب. (٤) ليس مراده آية البقرة ٢٢١: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ}؛ لأن الصفة فيها ليست خلفًا للموصوف، فهو موجود. (٥) ١٢٣. (٦) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في المقرَّب، والسياق يقتضيه. (٧) كذا في المخطوطة، والصواب: ومخفوضها. (٨) قول للعرب، تقدم قريبًا. (٩) لم أقف على كلامه. (١٠) كذا في المخطوطة، والصواب ما في المقرَّب: أكرمته؛ ولأنه قسيم "أهنته" المذكور بعدُ. (١١) المقرَّب ١٢٣. (١٢) كذا في المخطوطة، والصواب ما في المقرَّب: التفصيل.