* قولُه:«كـ: عِنْدَ زيدٍ نَمِره»: قال ابنُ الحاجِّ (١): وكذا تقديمُ معمول الخبر في نحو (٢) دراهمك ألفٌ بِيضٌ، على أن "بِيضٌ" الخبرُ، فنصَّ س (٣) على الجواز في "إِنَّ"، نحو: إنَّ في دراهمك ألفًا بِيضٌ.
ع: مثالُ المسألة: في الدار رجلٌ قائمٌ، وعندي في المسألة نظرٌ؛ لأن "قائم" موهمٌ الصفةَ، ففيه المانعُ الذي في قولك: رجلٌ في الدار، والمثالُ الذي مثَّل به فيه نظرٌ؛ إذ لا يَظهر معنًى لقول القائل: ألفٌ بِيضٌ، وإنما الظاهر أن "بِيضٌ" صفةٌ، وأن "في دراهمك" الخبرُ، ثم لا معنى لقوله: إن "بِيضٌ" عاملٌ في الجار والمجرور.
ابنُ الحاجِّ (٤): نصَّ الزَّجَّاجُ (٥) والفرَّاءُ (٦) في: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا}(٧) على قبحِ: رجلٌ قام، وحُسْنِ: قام رجلٌ، والفرق بينهما عندي: التباسُ الخبر بالصفة في الأول دون الثاني (٨).
وهل فتى فيكم فما خل لنا ... ورجل من الكرام عندنا
(خ ١)
* [«و: رجلٌ من الكرامِ»]: ع: ضابطُه: أن تكون موصوفةً، وسواء كان الوصف مذكورًا، كما مثَّل، أو محذوفًا، مثل:«السَّمْنُ مَنَوانِ بدرهمٍ»(٩)، ومن الصفة
(١) لم أقف على كلامه. (٢) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: «نحو: في»، وسيأتي من كلام ابن هشام ما يُفهِم ذلك. (٣) الكتاب ٢/ ١٤٣. (٤) لم أقف على كلامه. (٥) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٧. (٦) معاني القرآن ٢/ ٢٤٣. (٧) النور ١. (٨) الحاشية في: ٢٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٨٦ إلى قوله: «في الجار والمجرور». (٩) قول للعرب، تقدم قريبًا.