{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي} الآية (١).
وشِبهُها قسمان: الظرف، نحو: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ} (٢)، والجار والمجرور، نحو: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (٣). وقد اجتمعا في: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} (٤).
والسادس: أن الجملة لا تكون إلا خبرية، وهي المحتملة للصدق والكذب، فمِن ثَمَّ لم تقع الفعليةُ ذاتَ أمرٍ.
والسابع: أنها لا بُدَّ أن تشتمل على ضميرٍ مناسبٍ للموصول، في الإفراد والتذكير، وفروعِهما (٥).
(خ ٢)
* قولُه: «وكلُّها»: أي: كلُّ الموصولات، نصُّها ومشتركُها، و: «بَعْدُ» (٦) ظرفٌ في موضع الحال من قوله: «صِلَه»، للظرف (٧) لـ: «يلزم»؛ لأنها لا تكون بعد نفسِها، والظرف محلٌّ لعامله وفاعلِ عامله، فإن جعلت: «تلزم» خاليًا من الضمير، وقدَّرت (٨) رافعًا لـ: «صِلَه»، وأجزت -بل رجَّحت- كونَه بالتاء؛ جاز في: «بَعْدَه» الوجهان (٩).
وجملةٌ أو شبهُها الذي وصِل ... به كمَنْ عبدِي الذي ابنُه كفل
(١) الشعراء ٧٨، ٧٩، وتمامها مع ما بعدها: {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ}.(٢) النحل ٩٦.(٣) النحل ٥٣.(٤) الأنبياء ١٩، وتمامها: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ}.(٥) الحاشية في: ظهر الورقة الأولى الملحقة بين ٤/ب و ٥/أ.(٦) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وصوابه ما في متن الألفية: بعده.(٧) كذا في المخطوطة، وصوابه ما عند ياسين: لا ظرف.(٨) كذا في المخطوطة، وصوابه ما عند ياسين: وقدَّرته.(٩) الحاشية في: ١٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٦٢، ولم يعزها لابن هشام.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute