* قولُه:«وكلُّها»: شَرَع في الكلام على الصلة، وكان ينبغي (٣) أن يُكْمل ذكرَ الموصولات أوَّلًا؛ فإنه قد بَقِي عليه "أَيٌّ".
وحاصلُ الأمر: أن الموصولات تحتاج إلى الصلة (٤)، وللصلة أحكامٌ:
أحدها: أنها واجبة الثبوت؛ لأنها اجتُلبت لتعريف الموصول، فلا تحذف.
والثاني: أن محلها بعد الموصول.
والثالث: أنها لا يُفصل بينها وبينه.
والرابع: أنها لا يُفصل بين أجزائها بالأجنبي.
والخامس: أنها لا تكون إلا جملةً أو شبهَها.
والجملة قسمان: اسمية، نحو:{الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ}(٥)، وفعلية، وهي قسمان: ما فِعْلُها ماضٍ، نحو:{الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى}(٦)، وما فِعْلُها مضارع، نحو:{وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ}(٧) ... (٨)، وقد اجتمع الجمل الثلاثة في قوله:
(١) بيت من مجزوء الكامل، لعَبِيد بن الأبرص. ينظر: الديوان ١٣٧، وكتاب الشعر ٢/ ٤٢٢، وأمالي ابن الشجري ١/ ٤٢، ٢/ ٤٥٧، ٣/ ٥٨، وشرح جمل الزجاجي ١/ ١٨٧، وشرح التسهيل ١/ ٢٣٦، والتذييل والتكميل ٣/ ١٧٢، ومغني اللبيب ١١٩، ٨١٦، والمقاصد النحوية ١/ ٤٥٨، وخزانة الأدب ٢/ ٢٨٩، ٦/ ٥٤٢. (٢) الحاشية في: ٥/أ. (٣) قوله: «وكان ينبغي» انقطع في المخطوطة، ولعله كما أثبت. (٤) قوله: «تحتاج إلى الصلة» ملحق في الحاشية، وكان كتب بدله: «لا بد لها من صلة»، فضرب على «لا بد لها» فقط. (٥) الماعون ٦. (٦) الأعلى ٢ - ٤. (٧) الشعراء ٨٢. (٨) موضع النقط كلمتان لم أتبينهما في المخطوطة، ورسمهما: الله ولـ.