* في "الخَصَائِص"(١): بابُ إِقْلالِ الحَفْل بما يَلطُف من الحُكْم:
قالوا: مررت بحِمَارِ قَاسِم، و: نزلت سَفَارِ (٢) قبلُ، فكسرةُ الراءين في الحكم واحدة، وإن كانت الثانيةُ لازمةً.
واستقبحوا: قام [و](٣) زيدٌ، و: قُمْتُما وزيدٌ، وإن كان الفاعل ملفوظًا به في الثاني.
وجمعوا في الرِّدْف (٤) بين: عَمُود، و: يَعُود، وإن كانت واوُ "يَعُود" تتحرَّك في كثير من المواضع، نحو: هذا أَعْوَدُ منك، و: عاوَدته، وأيضًا: فأصلُها في: يَعُود: يَعْوُد، وكذا جمعوا بين: باب، و: كِتاب، والأُوْلى أصلُها الحركة (٥).
كسرا وفَصْلُ الها كلا فَصْلٍ يُعَدْ ... فَدِرْهَماك مَنْ يُمله لم يُصَد
(خ ١)
* [«فـ: دِرْهَمَاك»]: الإمالةُ هنا ضعيفة؛ لأن ألف التثنية لا أصلَ لها، بالقطع.
ولَمَّا مثَّل أبو عَلِيٍّ في "التَّكْمِلة"(٦) بـ: دِرْهَمانِ؛ ليُمَال، قال أبو البَقَاءِ (٧): إمالتُه ضعيفة من وجهين: بُعْدُ الكسرة من الألف، وكونُ الألف حرفَ إعرابٍ.
قال: وإنما ساغت الإمالة؛ لأن هذه الألف تنقلب ياءً جرًّا ونصبًا، وقال العَبْديُّ (٨): لكسرة النون، ورُدَّ بأنك لا تُميل في نحو: رَجُلانِ، بالإجملاع (٩)، وأيضًا:
(١) ٣/ ٢٢ - ٢٤. (٢) هو منهل ماء قبل ذي قار بين المدينة والبصرة، لبني مازن. ينظر: معجم ما استعجم ٣/ ٧٣٩، ومعجم البلدان ٣/ ٢٢٣. (٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الخصائص، والسياق يقتضيه. (٤) هو ألف أو واو أو ياء سواكن قبل حرف الرويّ الذي تبنى عليه القصيدة. ينظر: الوافي في العروض والقوافي ٢٠٤. (٥) الحاشية في: ١٩٢. (٦) ٥٣٧. (٧) شرح التكملة ٣٠٨، ٣٠٩ (ت. حورية الجهني). (٨) لم أقف على كلامه. (٩) كذا في المخطوطة، والصواب: بالإجماع.