الأول: أن العَجُز منزَّل منزلةَ تاء التأنيث، فمِنْ ثَمَّ التُزم فتحُ آخر الأول، وتوالت متحركاتٌ في: أَحَدَ عَشَرَ، كما توالت في: شَجَرَة، وتجاوَزَ الاسم العِدَّةَ الثابتة له في: أَيَادِي سَبَا، كما تجاوزها إلى الثمانية أيضًا بالتاء في: اشْهِيبَابة، وتاءُ التأنيث تُحذف للنسب، فكذا ما هو بمنزلتها.
الثاني: شَبَهُه بتركيب الإضافة، قاله س (١)، وهو جيِّد؛ إِذْ تَجوز فيه الإضافة، ولولا انعقاد الشبه بينهما ما جاز؛ ولأنهم على وجه الإضافة شبَّهوه في إسكان ياء الأول بالممزوج، وسيأتي (٢) أن المضاف يستحق منسوبًا إليه حذفَ الثاني.
إذا عَرَفتَ هذا فنقول: يقال في: بَعْلَبَكَّ: بَعْليّ، وفي: خَمْسَةَ عَشَر: خَمْسيّ، بحذف: عَشَرَ، ثم حذف التاء، غير أن ذلك -أعني: النسب إلى: خَمْسَةَ عَشَرَ- لا يكون حالةَ كونِه عددًا.