وفارِس، فيقال: يَتَائِم، ثم: يَتَامى، على القَلْب.
وقال (١) في الكلام على قوله تعالى: {وَإِنْ (٢) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} (٣): هو جمعُ: يَتِيمة، على القَلْب، كما قيل: أَيَامى (٤)، والأصلُ: أَيَائِم، ويَتَائِم.
ع: هذا مستقيم، وأما الجواب الثاني من جوابَيْ الأولِ ففاسدٌ؛ لأن "فَعِيلًا" في الأسماء لا يُجمع على "فَعَائِل" إلا إذا كان مؤنثًا، ولذلك نوزع في: دَلِيل ودَلَائِل (٥).
* الجَوْهَريُّ (٦): الصَّحْراءُ: البَرِّيَّة، وهي غير مصروفة، وإن [لم](٧) تكن صفةً، وإنما لم تُصْرف؛ للتأنيث، ولزومِ حرف التأنيث له، وكذلك القول في: بُشْرى، والجمعُ: الصَّحَارَى، والصَّحْراوات، وكذلك جمعُ كلِّ "فَعْلاء" إذا لم يكن مؤنثَ "أَفْعَل"، مثل: عَذْراء، ووَرْقاء، اسمِ رجلٍ.
وأصلُ "الصَّحارَى": صَحَارِيُّ، بالتشديد، وقد جاء في الشعر؛ لأنك إذا جمعت: صَحْراء أدخلت بين الحاء والراء ألفًا، وكَسَرت الراءَ، كما تكسر ما بعد ألف الجمع في كل موضع، نحو: مَسَاجِد، وجَعَافِر، فتنقلب الأُولى التي بعد الراء ياءً؛ لكسرة (٨) التي قبلها، وتنقلب الألف الثانية التي للتأنيث أيضًا، وتدغم، ثم حذفوا الياء الأولى، وأبدلوا الثانية ألفًا؛ لتسلم الألف من الحذف عند التنوين، وإنما فعلوا ذلك؛ ليفرِّقوا بين الياء
(١) الكشاف ١/ ٤٦٧. (٢) في المخطوطة: فإن، وهو خطأ. (٣) النساء ٣. (٤) جمع: أَيِّم، وهي المرأة التي لا زوج لها، بكرًا أو ثيِّبًا. ينظر: القاموس المحيط (أ ي م) ٢/ ١٤٢٢. (٥) الحاشية في: ١٦٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١٧ مختصرة، ولم يعزها لابن هشام. (٦) الصحاح (ص ح ر) ٢/ ٧٠٨. (٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الصحاح، والسياق يقتضيه. (٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الصحاح: للكسرة.