للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المذبوحَ بمعنى: المشقوق، كقوله (١):

نَامَ الخَلِيُّ فَبِتُّ اللَيْلَ مُشْتَجِرًا ... كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ (٢)

وقال آخَرُ (٣):

فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ (٤)

وقالوا: أخذه الذُّبَاحُ، وهو -فيما زعموا- تشقُّقٌ في أظفار الأحداث أو أصابعهم (٥)، فوصف الدم بالذبح، بمعنى أنه مذبوحٌ له، مثل: {بِدَمٍ كَذِبٍ} (٦)، أي: مكذوب فيه، و: ليلٌ نائمٌ. من "الحُجَّة" (٧) (٨).

* ابنُ قُتَيْبةَ (٩): النَّيَاطِل: مَكَايِيل الخَمْر (١٠)، واحدُها: ناطل.

قال ابنُ السِّيد (١١): هذا قول أبي عَمْرٍو الشَّيْبانيِّ (١٢)، ولا يصح في العربية؛ لأن


(١) هو أبو ذُؤيب الهُذلي.
(٢) بيت من البسيط. الخَلِيّ: الذي لا همَّ له، ومشتجرًا: الذي يضع رأسه على يديه عند الهمِّ، والصاب: شجرةٌ مُرَّة. ينظر: الديوان ٧٩، وديوان الهذليين ١/ ١٠٤، وشرح أشعار الهذليين ١/ ١٢٠، ومجاز القرآن ١/ ٤٠٠، ومعاني القرآن وإعرابه ٣/ ٢٨٢، وشرح القصائد السبع ١٦٣، وتهذيب اللغة ٤/ ٢٧٢، وتوجيه اللمع ٥٥٦، وخزانة الأدب ٥/ ١٣٨.
(٣) هو منظور بن مَرْثَد الأسدي.
(٤) بيت من مشطور الرجز. فأرة مسك: الجِلْد الذي يتجمَّع فيه، وهو سُرَّة ظِبَاء المسك، وسُكّ: نوع من الطيب. ينظر: إصلاح المنطق ١٤، والتقفية ٦١٣، وجمهرة اللغة ١/ ١٣٥، والمخصص ٣/ ٢٦٧، وشرح جمل الزجاجي ١/ ١٣٧، وشرح التسهيل ١/ ٦٨، وخزانة الأدب ٧/ ٤٦٨.
(٥) ينظر: الغريب المصنف ١/ ٤٠، والمخصص ١/ ١٤٨.
(٦) يوسف ١٨.
(٧) ١/ ٢٩٦ - ٢٩٨.
(٨) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٩) أدب الكاتب ١٦٧.
(١٠) ينظر: العين ٧/ ٤٢٧، وجمهرة اللغة ٢/ ٩٢٦.
(١١) الاقتضاب ٢/ ٩٠، ٩١.
(١٢) ينظر: الغريب المصنف ١/ ٢٤١، ٢٤٢، وتهذيب اللغة ١٣/ ٢٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>