ع: ذكر ابنُ جِنِّي (١) أن اليَزِيديَّ والكِسَائيَّ اختَلفا في "الشِّرَى"؛ أيمدُّ أم يُقصر؟ فمدَّه اليَزِيديُّ (٢)، وقَصَره الكِسَائيُّ، وذلك بحَضْرة الرَّشِيد، واحتَكَموا إلى العرب، فمدُّوه، ويدل على المدِّ: أَشْرِية، كـ: سِقَاء وأَسْقِية، وفي الجملة اللغتان صحيحتان (٣).
والزَمْهُ في فَعالٍ او فِعَال ... مُصَاحِبَي تضعِيفٍ او إِعلال
(خ ٢)
* كما التَزموا "فِعَالًا" في نحو: طَوِيل وطَوِيلة، و"أَفْعالًا" في "فَعُول" معتلِّ اللامِ، كـ: عَدُوّ، و"أَفْعِلة" فيما ضُعِّف من "فَعَال" و"فِعَال"، نحو: جَنَان وأجننة (٤)، وكِنَان وأَكِنَّة، قال الله تعالى:{وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ}(٥)، زَمَخْشَريُّ (٦): "أَكِنَّة" جمعُ: كِنَان.
* [«"فُعْلٌ" لنحو: أَحْمَرٍ»]: يعني: و"أَفْعَل" في الألوان، فأما قولهم في جمع: أَعْزَل: عُزْل فإنما جاز مع شذوذه أنه على ضدِّه، وهو: رامِح، وإلا فـ"أَفْعَل" لا يجمع
(١) الخصائص ٣/ ٢٩٢، وتقدَّمت الحكاية في باب المقصور والممدود. (٢) كذا في المخطوطة، والمروي في الحكاية المتقدمة في باب المقصور والممدود أنه يمدُّه ويقصره. (٣) الحاشية في: ١٥٦. (٤) كذا في المخطوطة، والصواب: أَجِنَّة، بالإدغام. (٥) فصلت ٥. (٦) الكشاف ٤/ ١٨٥. (٧) الحاشية في: ١٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠١ باختصار، ولم يعزها لابن هشام. (٨) كذا في المخطوطة، والوجه: يُدْرَى.