* قولُه: «وبعد "فا" جوابِ نفيٍ» البيتَ: ليس من النصب في جواب الاستفهام: {أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ}(٥)؛ لأنه لا يصح أن يقدّر: أيكونُ عجزٌ مني فمواراةٌ؛ لأنه إذا اتفق حصولُ العجز لم يحصل (٦) المواراةُ، والزَّمَخْشَريُّ (٧) غَلِطَ في ذلك، فجعل "أُوَاريَ" جوابًا للاستفهام، وإنما هو عطفٌ على "أكونَ"(٨).
* كَتَبَ الشَّلَوْبِينُ (٩) على "المفصَّل"(١٠): قال ابنُ جِنِّي (١١): إذا كانت الهمزة للتقرير امتَنع النصب بالفاء في جوابه، والجزمُ بغير الفاء؛ لأنه ضربٌ من الخبر، قال: أَلَا ترى أنك إذا قلت: ألستَ صاحِبَنَا فنكرمُك؟ كان في معنى: أنت صاحبُنا؟
(١) طه ٩١. (٢) البقرة ٢١٤. (٣) الحاشية في: ٢٩/ب. (٤) كذا في المخطوطة بالخاء المعجمة، وهي في نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها بالحاء المهملة. ينظر: الألفية ١٥٢، البيت ٦٨٧. (٥) المائدة ٣١. (٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: تحصل. (٧) الكشاف ١/ ٦٢٦. (٨) الحاشية في: ٢٩/ب. (٩) حواشي المفصل ٥٠٩. (١٠) ٢٩٤. (١١) الخصائص ٢/ ٤٦٥.