وعَوْدُ خافِضٍ لَدَى عطف على ... ضميرِ خفضٍ لازما قد جُعِلا
(خ ٢)
* [«خافضٍ»]: ولو كان اسمًا، نحو:{نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ}(٢).
ع: فيها إطلاق الآباء على الأب -وهو إسحاقُ- والعمِّ -وهو إسماعيلُ- والجدِّ -وهو الخليلُ- صلى الله وسلم على نبينا وعليهم.
ومن هذا:{هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ}(٣)؛ إلا أن هذا بالاتفاق؛ لأن المعطوف ضميرٌ، والضميرُ المخفوضُ لا ينفصل.
وقال ابنُ الحَرِيريِّ (٤): لا يجوز: بين زيدٍ وبين عمرٍو، وفِعْلُه من أقبح اللَحْن.
وردَّه عَبْدُالله بنُ بَرِّي (٥)، قال: بل هل (٦) جائز على إعادة "بين" على جهة التوكيد، كقوله تعالى:{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ}(٧)، فأعاد "لا" تأكيدًا.
قال: وقد جاء مثلُ هذا في الشعر، كقول أَعْشَى (٨) باهِلةَ (٩):
(١) الحاشية في: ٢٤/ب. (٢) البقرة ١٣٣. (٣) الكهف ٧٨. (٤) درة الغوَّاص ٧٢. (٥) حواشي درة الغوَّاص ٩٠ - ٩٢. (٦) كذا في المخطوطة، والصواب: هو. (٧) فصلت ٣٤. (٨) هو عامر بن الحارث بن رياح الباهلي، أبو قحفان، من شعراء المراثي الجاهليين. ينظر: طبقات فحول الشعراء ١/ ٢٠٣، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٥. (٩) ويروى لأعشى هَمْدان.