هذا لجَرِيرٍ، والأوَّل لجَرْوَلٍ، أعني: الحُطَيْئةَ.
وأما الاختلاف ففي إطلاقه على مكان الإقامة مطلقًا، سواءٌ أكان في الربيع أو غيره، فنفى ذلك ابنُ الخَشَّابِ (٦)، وخطَّأ الحَرِيريَّ في قوله (٧): «فجَعَل يشيع (٨) مَنْ يَتْبَعُه، لكي يُجْهَلَ مَرْبَعُه».
وأثبت ذلك ابنُ بَرِّي (٩)، وردَّ على ابن الخَشَّاب، واستَدل بقول الحَادِرة (١٠):
(١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم المعنى، ويسلم البيت من الخرم، وهو حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت، كما في: الوافي في العروض والقوافي ٤١، ٤٢. (٢) بيت من الطويل. الرسم: الأثر، والشؤون: مجاري الدمع من الرأس إلى العين. ينظر: الديوان بشرح ابن السكيت ١٦٦، والمحكم ٨/ ٤٩٣، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١١١، وشرح التسهيل ٣/ ١١٨، وخزانة الأدب ٨/ ١٢١. (٣) هو جرير. (٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: تَوَلَّى. (٥) بيت من الكامل. ذو طُلُوح: موضع، وهاج المصيف: جاء الصيف. ينظر: شرح النقائض ٣/ ١٠٤٦، وغريب الحديث للحربي ٣/ ١٠٩٢، ومنتهى الطلب ٥/ ١١١. (٦) الرد على الحريري في المقامات ٤٣٩. (٧) المقامات ١١. (٨) كذا في المخطوطة، وهي في مطبوعة المقامات: يُسَرِّب. (٩) الانتصار للحريري ٤٣٩، ٤٤٠. (١٠) هو قطبة بن أوس المازني الغطفاني، شاعر جاهلي مُقِلٌّ، والحادرة -ويقال: الحويدرة-: الضخم. ينظر: الأغاني ٣/ ١٨٨.