قلت: إنما (٣) الآية فإن المعطوف حُذف؛ لوضوح المعنى، والناظمُ قال: «لا يستغني (٤)»، وذا للأعمِّ من أن يكون لا يستغني لفظًا وتقديرًا أو لا يستغني لفظًا، وأنت إذا قلت: لا يستوي زيدٌ؛ لم يَجُزِ الحذفُ؛ لأنه ليس في:«واخصُصْ» لفظةُ: ما يستغن (٥) بمُعَادِلِه (٦).
* ع: من خصائص الواو: الفصلُ بينها وبين المعطوف بالظرف والمجرور، ومنه:{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ}(٧)، ثم قال تعالى:{وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا}(٨)، الزَّمَخْشَريُّ (٩): عطفٌ على "جنات"، أي: وأنشأ من الأنعام ما يَحمل الأثقالَ، وما يُفرَش للذَّبْح.
(١) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: فهلَّا ما جاز فيها غيرُ المفعول معه؟ و"ما" زائدة، وهذه العبارة لا يجوز فيها العطف، كما في: شرح التسهيل ٢/ ٢٤٧، والتذييل والتكميل ٨/ ١٠٧، وأجازه الرضي في شرح الكافية ١/ ٥٢٠ إذا كان "استوى" بمعنى: تساوى، لا بمعنى: استقام، أو: ارتفع، وهو ما ألمح إليه ابن هشام في هذا السؤال، ولم أقف في المخطوطة على جوابه. (٢) الحديد ١٠، وتمامها: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}. (٣) كذا في المخطوطة، والصواب: أمَّا. (٤) كذا في المخطوطة، ولعله تجوُّز، والصواب ما في متن الألفية: يُغْنِي. (٥) كذا في المخطوطة، والوجه: يستغني. (٦) الحاشية في: ١١٢. (٧) الأنعام ١٤١. (٨) الأنعام ١٤٢. (٩) الكشاف ٢/ ٧٣.